بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثالث فى الاجزاء
و أما القضاء فلا يجب بناء على أنه فرض جديد، و كان الفوت المعلق عليه وجوبه لا يثبت بأصالة عدم الاتيان، إلا على القول بالاصل المثبت، و إلا فهو واجب، كما لا يخفى على المتأمل (١)
«و اصالة عدم فعلية التكليف الواقعي بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف» كما عرفته مفصلا.
(١) قد ذكرنا ان الكلام فيما اذا شك في كون الامارة بنحو الطريقية و السببية في مقامين:
المقام الاول: في الاعادة و هو ما اذا انكشف الخلاف في الوقت و قد عرفت: ان الاصل يقتضي الاعادة.
و المقام الثاني: في القضاء و هو ما اذا انكشف في خارج الوقت، و هو الذي تعرض له بقوله: «و اما القضاء».
و حاصل القول فيه: انه بعد ما عرفت في ان القاعدة في الوقت تقتضي الاعادة لاصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف فهل القاعدة بالنسبة الى القضاء ايضا كذلك، ام انها ليست كذلك فلا يجب القضاء؟
و توضيح الكلام: فيما تقتضيه القاعدة بالنسبة إلى القضاء انه.
اما ان نقول: بان القضاء تابع للاداء: بمعنى ان الامر بالموقت ينحل الى امر بنفس الطبيعة، و امر آخر بها في الوقت، و على هذا فيجب القضاء لاستصحاب بقاء الامر بنفس الطبيعة الى خارج الوقت.
و اما ان نقول بعدم تبعية القضاء للاداء، و انه بامر جديد، لأن الامر بالموقت لا ينحل الى امرين، بل هو امر واحد بالمقيد بالوقت و قد سقط بانتهاء الوقت، فايجاب القضاء في خارج الوقت لا بد و ان يكون لامر جديد بالطبيعة في خارج الوقت، و حينئذ حيث كان لهذا الامر الجديد موضوع و هو عنوان الفوت فلا بد من اثبات موضوعه و هو عنوان الفوت، فان كان الفوت معناه عدم الاتيان بالمامور به في