بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٢ - العاشر الصحيح و الاعم
ايضا .. مدفوع: بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد.
و في مثله تجري البراءة، و انما لا تجري فيما اذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسبّبا عن مركّب مردّد بين الاقل و الاكثر، كالطهارة المسببة عن الغسل، و الوضوء فيما اذا شك في اجزائهما. هذا على الصحيح (١).
لا اختصاص لعنوان المطلوب بالصلاة، فان ساير العبادات مطلوبة، فاذا كان جامعا في العبادات يلزم مرادفته لسائر الفاظ العبادات.
و ثالثا: ان المشهور القائلين بالصحيح حيث ان الموضوع له الفاظ العبادات مجمل لا يسعهم التمسك بالاطلاق في نفي ما شك في جزئيته، إلّا انهم يتمسكون في نفيه بالبراءة، فلا بد و ان يكون متعلق الطلب عندهم من الاقل و الاكثر، و لو كان الجامع امرا بسيطا يترتب على هذه الافعال لما امكنهم اجراء البراءة، لانه يكون من الشك في المحصل و هم لا يتمسكون في الشك بالمحصل بالبراءة، بل يقولون بالاحتياط، و لو كان الجامع عنوان المطلوب، او ملازمه لكان مما يترتب على هذه الافعال فيكون من موارد الاحتياط، لا البراءة، لانه من الشك في المحصل.
(١) يعني: ان هذا الايراد الاخير فقط يرد على فرض كون الجامع هو البسيط الملازم لعنوان المطلوب، دون الأولين، لوضوح انهما يختصان بعنوان المطلوب، لأن الملازم لعنوان المطلوب لم يؤخذ فيه الطلب، فلا يرد الاول، و لزوم الترادف بينه و بين الفاظ العبادات لا مانع عنه. نعم يرد عليه الايراد الاخير الذي مر: من عدم امكان التمسك بالبراءة.
و حاصل ما اجاب به: انه حيث يكون الجامع امرا بسيطا ملازما لعنوان المطلوب فلا يرد عليه ما اورد على الجامع التركيبي من الزيادة و النقص، فان البسيط يتحد مع الزائد و الناقص، كالانسان- مثلا- فانه يتحد مع ذي الرأس، و مع ذي الرأسين، و مع ذي اليد الواحدة، او الرجل الواحدة، و مع ذي اليدين، و ذي الرجلين، و قد عرفت: