بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٩ - العاشر الصحيح و الاعم
.....
و يرد عليه: اولا: ان برهان أن الواحد لا يصدر الّا عن الواحد مختص بالواحد الشخصي لا غير.
و ثانيا: انه لم يترتب على الصلاة أثر واحد، بل آثار متعددة، فان الاخبار تدل على آثار متعددة تترتب على الصلاة و هي معراجية المؤمن و النهي عن الفحشاء، و قربان كل تقي و عمودية الدين، ... و غير ذلك مما دلت الاخبار عليه.
و ثالثا: انه لا يعقل ان يكون للصلاة جامع مقولي يتحد معها، لان الصلاة مركبة من مقولات متعددة، كالكيف مثل القراءة، و الوضع مثل الركوع و السجود، و الكم و هو العدد الخاص، و لا يعقل انطباق مقولة واحدة على المركب من مقولات، و الّا جاز رجوع المقولات العشر الى مقولة واحدة، و من المعلوم ان المقولات اجناس عالية لا جامع مقولي بينها، بل لو فرضنا كون الصلاة مركبة من افراد مقولة واحدة ايضا، لا يعقل ان تتحد معها اتحادا مقوليا مقولة واحدة، فان المقولة الواحدة تتحد مع كل فرد من افرادها، لا مع المركب من الفردين منها.
فاتضح: ان الجامع لا يعقل ان يكون جامعا ذاتيا.
و ايضا: لا يعقل ان يكون الجامع هو أحد العناوين المعلومة، كعنوان النهي عن الفحشاء، و امثاله، لوضوح لزوم الترادف بين لفظ الصلاة، و بينها، و كون حمل عنوان الناهي عن الفحشاء عليها حملا اوليا، و لزوم كون استعمال الصلاة في افرادها بخصوصياتها مجازا، لان الموضوع الكلي اذا استعمل في الفرد بخصوصيته كان استعماله مجازا، و من الواضح ان الصلاة تطلق اطلاقا حقيقيا على نفس هذه المجموعة. فيقال: الصلاة تكبيرة، و قراءة، و ركوع ... الى آخر اجزائها، و من الواضح عدم امكان الالتزام بهذه المحاذير.
فلا بد من الالتزام: بكون الصلاة موضوعة لمفهوم مبهم، الّا من حيث كونه له آثار خاصة، و لعل الوضع في جملة من المفاهيم العامة كذلك، فان لفظ الميزان- مثلا-