بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث فى الاجزاء
و التحقيق: إن ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلقه، و كان بلسان تحقق (١) ما هو شرطه أو شطره، كقاعدة
مشكوك الحلية يثبتان الشرطية للمشكوك، و يوسعان دائرة الشرط لما هو اعم من الطهارة الواقعية و الطهارة المشكوكة، و الحلية لما هو اعم من الحلال واقعا و مشكوك الحلية.
و اخرى يكون دليل الحاكم مضيقا لدائرة المحكوم، كقوله: (لا شك لكثير الشك) [١] الحاكمة على الادلة المثبتة لاحكام الشك، و كدليل الرفع الرافع لجزئية المشكوك او شرطيته.
(١) و حاصله: ان لسان قاعدة الطهارة و قاعدة الحلية هو جعل الطهارة في مقام الشك، و جعل الحلية كذلك: أي جعل الطهارة الظاهرية و الحلية الظاهرية في مقام الشك، و لازم اطلاق هذا الجعل و هو قوله: مشكوك الطهارة طاهر و مشكوك الحلية حلال هو ترتيب جميع ما للطهارة الواقعية من الآثار على الطهارة في حال الشك، و ترتب جميع ما للحلية الواقعية على ما هو حلال في مقام الشك: أي الحلية الظاهرية، و معنى هذا توسيع الشرطية الى ما هو اعم من الواقعية و الظاهرية الذي هو احد قسمي الحكومة، فللطهارة الظاهرية جميع ما للطهارة الواقعية من ما له دخل في ترتب الاثر و الغرض المقصود من الصلاة، فالصلاة عن طهارة في ماء مشكوك الطهارة يترتب عليها جميع ما يترتب على الصلاة عن طهارة في ماء طاهر واقعا، و لازم هذا هو الاجزاء، لما عرفت: من ان اشتمال البدل على تمام الغرض في المبدل يلزمه سقوط الامر الواقعي، لاستيفاء الغرض الداعي اليه.
و لا يخفى انه ليس للطهارة الظاهرية انكشاف الخلاف، لأن لسان جعلها يقول:
انها بما هي مشكوكة يترتب عليها جميع الآثار، و ليس لهذا المعنى انكشاف الخلاف،
[١] أورد الحديث بالمضمون، راجع الوسائل ج ٥: ٣٢٩/ ٢ باب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.