بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٦ - الطلب و الارادة
أو عرفا آثار، كما هو الحال في صيغ العقود و الايقاعات (١).
نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب و الاستفهام و الترجي و التمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة، إما لاجل وضعها لايقاعها، فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة، فلو لم تكن هناك قرينة، كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها، لاجل قيام الطلب و الاستفهام و غيرهما قائمة بالنفس، وضعا أو إطلاقا (٢).
(١) فان الشارع او العرف قد رتب ملكية المبيع للمشتري و ملكية الثمن للبائع بعد انشاء البائع جدا و قبول المشتري كذلك، و هو عقد البيع المركب من الايجاب و القبول، و كذلك في انشاء الحرية و البينونة في العتق و الطلاق اللذين هما من الايقاعات غير المركبة من الايجاب و القبول، بل هي قائمة بطرف واحد، بخلاف العقود فانها تقوم بطرفين الموجب و القابل، و قد رتب الشارع على انشاء الطلاق بقصد الجد الفرقة و على انشاء العتق الحرية.
(٢) قد عرفت ان المستعمل فيه في الالفاظ سواء كانت جملا خبرية أو انشائية هو المعاني فقط، ففي الجمل الخبرية المستعمل فيه هو ثبوت النسبة و لا ثبوتها لا غير، و اما كون هذا الثبوت أو اللاثبوت طريقا إلى نفس الامر فهو مستفاد من غير الفاظ الجملة، و كذلك الصيغ الانشائية فان صيغة الامر- مثلا- مادتها تدل على متعلق الامر و هيئتها تدل اما على إنشاء الطلب أو على انشاء البعث و التحريك لا غير، و اما كون هذا الطلب المنشأ كان بداعي كون المتعلق له هو ايضا متعلق للشوق في افق الشوق، و هو معنى كون هذا الطلب المنشأ بداعي الطلب الحقيقي فلا دلالة لبقية الطلب على ذلك لا بالدلالة المطابقية و لا بالدلالة التضمنية، فان الدلالة المطابقية مقطوعة العدم لعدم كون الطلب الحقيقي تمام المدلول قطعا على فرض الدلالة، و اما