بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٨ - ادلة كون المشتق حقيقة في المنقضي
في كونه حقيقة أو مجازا، و أما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات، مما صدر عن الفاعل، فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع- كما عرفت- لا بلحاظ الحال أيضا، لوضوح صحة أن يقال:
إنه ليس بمضروب الآن بل كان (١)
(١) و حاصل هذا الدليل هو عدم صحة السلب عمن قتل، فانه في حال انقضاء القتل لا يصح ان يقال: انه ليس بمقتول، و كذلك من ضرب في الزمن السابق في حال عدم الضرب لا يصح ان يقال: انه ليس بمضروب، و عدم صحة السلب عن المنقضى عنه المبدأ بالحمل الشائع دليل على انه من مصاديقه، فلا بد و ان يكون موضوعا للاعم من المتلبس حتى يكون المنقضى عنه احد المصداقين له، فاذا لم يصح سلبه عنه فلا بد و ان يصح حمله عليه.
فحاصل الدليل: ان المقتول و المضروب يصح حملهما على ما انقضى عنه المبدأ، و صحة الحمل دليل على انه من افراده، و الّا لما صح الحمل و لصح السلب، و قد عرفت انه لا يصح السلب و يصح الحمل.
و لا يخفى ان هذا انما يكون دليلا للمدعى بامور:
الاول: ان الحمل لا يكون بلحاظ حال التلبس فانه لو كان بلحاظه لما دل على ان المنقضى فرد له.
الثاني: ان يكون المراد ان المنقضى عنه مع الالتفات الى تقييده بحال الانقضاء هو مطابق و مصداق للمثالين.
الثالث: ان يكون المراد من القتل الذي هو المبدأ هو ازهاق الروح بتأثير مؤثر، لا عدم الروح بتأثير مؤثر، فانه لو كان المراد من القتل- مثلا- هو عدم الروح الحاصل بالتأثير في قبال الموت الذي يراد منه نفس عدم الروح لا ينفع المدعى لان عدم الروح ليس له انقضاء، بل هو دائم التلبس، فان المقتول بهذا المعنى متلبس بالمبدإ دائما، و ليس له حالة انقضاء، و انما يكون له حالتان التلبس و الانقضاء فيما