بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٥ - وضع الفاظ العبادات
ثالثها: الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص و الآثار للمسميات، مثل (الصلاة عمود الدين) أو (معراج المؤمن) و (الصوم جنة من النار) .... الى غير ذلك. أو نفي ماهيتها و طبائعها، مثل (لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب) و نحوه، مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا، و ارادة خصوص الصحيح من الطائفة الاولى، و نفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر لا يصار اليه، مع عدم نصب قرينة عليه (١)، بل و استعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع حتى
نعم، صحة الحمل بالحمل الاولي على الصحيح دليل على الوضع له، و انما لم يدعيها الماتن لأنها لا تنفعه الّا جدلا، لأن صحة الحمل بالحمل الاولي لا تنافي دعوى صحة الحمل الاولي على الاعم، لجواز كون اللفظ مشتركا بين الخاص و العام، و هذا الاشتراك و ان كان لا ينفع المدعي للاعم، لعدم تحقق الثمرة، و هو التمسك بالاطلاق، فان ثبوت الاشتراك يوجب الاجمال من ناحية المفهوم لا غير، إلّا انه هناك اجمالان:
اجمال من ناحية المفهوم على الصحيح، و اجمال من ناحية المراد للاشتراك بين الخاص و العام، و لعله لذلك سلك ما ينفع الصحيحي من السلب عن الفرد الفاسد بحسب الحمل الشائع- كما ذكرنا-.
إلّا انه لا يخفى انه يرد على هذه الدعوى عين المناقشة- التي تقدمت- في دعوى التبادر: من ان صحة هذا السلب، هل هي عندنا او عند الشارع، و النافع لمدعي الصحيح هي الثانية، و يستحيل عادة اثباتها، و الاولى تدل على كون هذه الالفاظ حقيقة في الصحيح عندنا لا عند الشارع الى آخر ما تقدم بيانه.
(١) الاخبار التي ذكرها الماتن طائفتان.