بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٣٩ - دلالة الأمر في مورد توهم الحرمة او الحضر
[دلالة الأمر في مورد توهم الحرمة او الحضر]
الفصل الثالث و هو فيما إذا ورد الأمر في مورد توهّم الحرمة و الحظر، أو عقيب الحرمة و الحظر، فلا يكون لهذا الأمر ظهور في الوجوب [١]، و الذي يظهر من كلماتهم، أنها متفقة على أن الأمر لا يبقى له ظهور في الوجوب.
و لكن وقع الخلاف بينهم، في أن هذا الأمر، هل يكون له ظهور في الإباحة، أو له ظهور في الحكم السابق على الحرمة و الحظر، أو لا يكون له ظهور في مثل ذلك؟.
و قد ذكر السيد الخوئي [٢]، إن انسلاخ الأمر عن الظهور في الوجوب في حالة توهم الحظر ثابت على كل حال، سواء قلنا بأن دلالة صيغة «افعل» على الوجوب بحكم العقل، أو بالإطلاق و مقدمات الحكمة أو بالوضع، فحتّى لو قلنا بالوضع، فإنه لا يبقى للصيغة ظهور فعليّ في الوجوب، و ذلك لدخول الأمر حينئذ، تحت نكتة الظهور المتصل بما يحتمل أن يكون قرينة على عدم الظهور الفعلي في الوجوب [٣]، إذ أن هذه الصيغة متصلة بوضع، هو كون
[١] كما ذهب إليه بعض العامة- الاحكام في أصول الأحكام- الآمدي ج ٢ ص ١٦٥.
[٢] محاضرات فياض: ج ٢ ص ٢٠٥.
[٣] محاضرات فياض: ج ٢ ص ٢٠٥.