بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٤٦ - المقام الأول أما المقام الأول، و هو في تأسيس الأصل اللفظي،
المسألة الأولى و هي فيما إذا شك في كون واجب توصليا أو تعبديا بالمعنى الأول،
أي ما يسقط بفعل الغير، كما لو فرض أنه ثبت وجوب قضاء ما فات الميت على ابنه الأكبر، و شكّ في أنه هل يسقط الوجوب بفعل الغير، أو لا يسقط بفعل الغير، و كذلك في سائر الموارد التي تكون من هذا القبيل.
و الكلام في ذلك يقع في مقامين، تارة في تأسيس الأصل اللفظي، و أخرى في تأسيس الأصلي العملي ...
المقام الأول أما المقام الأول، و هو في تأسيس الأصل اللفظي،
أي أنه ما هو مقتضى القاعدة بلحاظ الدليل الاجتهادي الدال على وجوب ذلك الفعل.
و هنا ذكر السيد الخوئي [١]، أن مقتضى القاعدة بلحاظ الدليل الاجتهادي، هو عدم السقوط بفعل الغير. يعني كونه تعبديا، و لا يسقط بفعل الغير.
و توضيح ذلك بحسب ما أفاده هو: أن الشك في المقام لا يرجع إلى الشك في سعة دائرة الواجب و ضيقه، و إنما الشك في سعة دائرة الوجوب
[١] محاضرات فياض ج ٢ ص ١٤٢.