بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٥٠٧ - الصورة الرابعة من صور جريان الأصل العملي هي، فيما لو كان الأصل العملي هو أصالة الاشتغال العقلية، و كان هذا الأصل جاريا باعتبار دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
و من هنا يكون الحكم بوجوب القضاء في غير الواجبات التكرارية مبنيا على الاحتياط.
و أمّا في الفرض الثاني، و هو أن يكون حصول العلم الإجمالي لديه بعد أن أتى بأحد طرفيه على طبق الإمارة، كما لو صلّى الجمعة على طبق الإمارة ثم انهدمت هذه الإمارة بعد خروج الوقت فبقي هو و العلم الإجمالي كما كان في أول أمره، فهل يجب عليه الظهر احتياطا، أداء في داخل الوقت، و قضاء في خارجه، أو لا يجب عليه؟.
و هنا كما عرفت سابقا من خلال الوجوه المتقدمة، فإن الوجه الأول و الثالث و الرابع لا يجري شيء منها، حتى لو تمّ شيء منها في الفرض السابق، لأن العلم الإجمالي بعد أن تشكل صار أحد طرفيه خارجا عن محل الابتلاء بسبب العمل على طبق الإمارة التي تبيّن عدم حجيتها، و حينئذ لا يكون هذا العلم الإجمالي منجزا ليجب على المكلف طرفه الآخر إعادة داخل الوقت أو قضاء في خارجه، كما أن الوجه الثاني و الخامس يجريان في هذا الفرض إن تمّا في السابق.
الصورة الرابعة: من صور جريان الأصل العملي هي، فيما لو كان الأصل العملي هو أصالة الاشتغال العقلية، و كان هذا الأصل جاريا باعتبار دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
عند من يرى جريان أصالة الاشتغال في موارد الأقل و الأكثر، و حينئذ لو فرض أن المكلف اقتصر على الأقل دون الأكثر و فات الوقت فهل يجب عليه الإتيان بالأكثر أو لا يجب؟.
و هنا يقال إذا كان مدرك أصالة الاشتغال في موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر هو العلم الإجمالي حيث يقال بأن العلم الإجمالي بوجوب الأقل لا بشرط أو الأقل بشرط الزيادة منجزا، إذن ترجع هذه الصورة إلى الصورة الثالثة حيث أن المنجز فيها هو العلم الإجمالي، حينئذ ما قلناه في تلك الصورة السابقة نقوله هنا.
و أمّا إذا كان المنجز لأصالة الاشتغال هو مسألة الشك في حصول