الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٠ - المتن
فأقول: قال: روى شيخ الصدوق من مشايخ بني هاشم و غيره من الناس أنه لما أدخل علي بن الحسين (عليه السلام) و حرمه على يزيد لعنه اللّه لعنة دائمة إلى يوم القيامة، جيء برأس الحسين (عليه السلام) و وضع بين يديه في طشت. فجعل يضرب ثناياه بمخضرة كانت في يده و هو يقول:
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
ليت أشياخ ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
المصادر:
١. الدمعة الساكبة: ج ٥ ص ١٠٦.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٧ ح ٥، عن الاحتجاج بتفاوت.
٣. عوالم العلوم: ج ١٧ ص ٤٠٢ ح ٣، عن الاحتجاج.
٤. الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٤، بتفاوت فيه.
٣٩
المتن:
قال الفاضل الدربندي: لما فصلت العساكر من الكوفة مساحة يومين، قال واحد من الرؤساء- و هو حصين بن نمير الكندي و هو الذي كان رئيسا و أميرا على عسكر العجم في يوم الطف-: لو مننت عليّ بالرجوع إلى الري لكنت قد أتممت إحسانك لي، فإني خرجته منها مدة ستة أشهر، فإن في رجوعي إليها نشر حقايق الأحوال و السرور و الفرح لمن في بيعة يزيد و من هم من أتباع آل أبي سفيان.
فأذن له ابن سعد بالرجوع إلى الري و أعطاه جوائز كثيرة من ثياب فاخرة و جياد أصيلة. فلما أراد المسير إلى طرف الري قال: أريد منك رأسا من هذه الرءوس فليكن ذلك الرأس من رءوس أولاد أبي تراب، فأحمله إلى الري، فإن ذلك هدية عظيمة و عطية كثيرة بالنسبة إلى أهلها من أتباع آل أبي سفيان و من في عنقه بيعة يزيد. فأعطاه الرأس الطيب الطاهر الشهيد الجليل القاسم بن الحسن المجتبى.