الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢ - المتن
٣. بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٣٤٤ ح ١٧.
٤. إرشاد القلوب: ص ٤٠٣.
٥. بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٤٦٤ ح ٦٨، عن إرشاد القلوب.
٦. المنتخب للطريحى: ص ٢٩١.
١٤
المتن:
روي أن هند أم معاوية جاءت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند وقت الصبح، فدخلت و جلست إلى جانب عائشة و قالت لها: يا بنت أبي بكر! إني رأيت رؤيا عجيبة و أريد أن أقصها عليك لتقصي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذلك قبل إسلام ولدها معاوية-. فقالت لها عائشة:
خبريني بها حتى أخبر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقالت: إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها، فولد من تلك الشمس قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها، ثم ولد من ذلك القمر نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق و المغرب. فبينما أنا كذلك إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم، فولد من تلك السحابة السوداء حية رقطاء، فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما، فجعل الناس يبكون و يتأسفون على ذلك النجمين.
قال: فجاءت عائشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قصت الرؤيا عليه. فلما سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلامها تغير لونه و استعبر و بكى. و قال: يا عائشة، أما الشمس المشرقة فأنا، و أما القمر فهي فاطمة ابنتي، و أما النجمان فهما الحسن و الحسين، و أما السحابة السوداء فهي معاوية لعنه اللّه، و أما الحية الرقطاء فهي يزيد لعنه اللّه.
و كان الأمر كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنه لما توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهض معاوية إلى حرب علي (عليه السلام) و لازم حربه ثمانية شهرا، حتى هلك من الفريقين خلق كثير.
ثم إن معاوية استمر مع قومه على سب علي (عليه السلام) ثمانين سنة، ثم لم يكفه حتى توصل إلى سم الحسن (عليه السلام).