الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧ - المتن
فاطمة (عليها السلام) تغير الرمان و السفرجل، و التفاحتان بقيتا معهما؛ فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها. و لست أدري أن الأمرين واحد أم اثنان، و قد اختلفا في الرواية.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ج ٤ ص ٢١ ح ١١١، عن الثاقب في المناقب.
٢. الثاقب في المناقب: ص ٥٣ ح ٢.
٣
المتن:
قال ابن عباس: صلينا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم صلاة الصبح في المدينة في مسجده. فلما فرغ استند إلى محرابه و أخذ بوعظنا بفصيح خطابه، يشوقنا إلى الجنان و يحذرنا عن النيران و نحن سرور به و غبطة لقربه، و إذا به قد رفع رأسه و تهلل وجهه.
فنظرنا فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) مقبلان و يمين الحسن في يسار الحسين و هما يفتخران و يقولان: من مثلنا و محمد جدنا أشرف أهل السماوات و الأرضين و أبونا أمير المؤمنين و سيد الوصيين و أمنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدتنا خديجة الكبرى أم المؤمنين، و نحن سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين؟
فزاد فرحنا و استبشرنا بذلك و صار كل واحد منا يهنئ صاحبه بولايتهم و البراءة من أعدائهم. فما نظرنا رسول اللّه إلا و عيناه تجري دموعهما على خديه. فقلنا: سبحان اللّه! هذا وقت الفرح له و الهنا فكيف هذا الجزع منه و البكاء؟ و إذا به يقول: يعزّ و اللّه عليّ ما تلقيان بعدي يا ولداي.
ثم زاد بكاؤه و قال: يعزّ عليّ من بقي منكم أو كان بعدي من شيعتي و أهل ودّي ما يلقيان ولداي هذان. فأردنا أن نسأله فإذا قد جلسا في حجره بعد أن دعاهما؛ فأجلس الحسن (عليه السلام) على فخذه الأيمن و أجلس الحسين (عليه السلام) على فخذه الأيسر و قال: بأبي أباكما