الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١ - المتن
فقال: يا ولديّ، هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين، قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين؛ فجعله اللّه هكذا و أنا استشفع إلى اللّه تعالى بكما، فاشفعا له.
فوثب الحسن و الحسين (عليهما السلام) فأسبغا الوضوء وصليا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى و بأبينا علي المرتضى و بأمنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته إلى حالته الأولى.
قال: فلما استقر دعاؤهما و إذا بجبرائيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة، بشّر ذلك الملك برضاء اللّه تعالى عليه و برده إلى سيرتها الأولى، ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبّحون اللّه تعالى.
ثم رجع جبرئيل إليّ و هو متبسم، فقال: يا رسول اللّه، إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيدين السبطين الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ج ٤ ص ١٥ ح ١٠٦، عن المنتخب.
٢. المنتخب للطريحي: ص ٢٦١.
٢٢
المتن:
محمد بن إسحاق بالإسناد: جاء أبو سفيان إلى علي (عليه السلام) فقال:
يا أبا الحسن جئتك في حاجة. قال: و فيم جئتني؟ قال: تمشي معي إلى ابن عمك محمد فنسأله أن يعقد لنا عقدا و يكتب لنا كتابا. فقال: يا أبا سفيان، لقد عقد لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقدا لا يرجع عنه أبدا، و كانت فاطمة (عليها السلام) من وراء الستر و الحسن يدرج بين يديها، و هو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا. فقال لها: يا بنت محمد، قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب و العجم.