الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٥ - المتن
فاطمة (عليها السلام) تغير الرمان و السفرجل و التفاحتان بقيتا معهما؛ فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها.
و لست أدري إن الأمرين واحد أم اثنان، و قد اختلفا في الرواية.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ج ٤ ص ٢١ ح ١٠٥٨/ ١١١، عن الثاقب في المناقب.
٢. الثاقب في المناقب: ص ٥٣ ح ٢.
٣. مدينة المعاجز: ح ١١٣ من معاجز الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
١٩٥
المتن:
عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: مطروا بالمدينة مطرا جوادا، فلما أن تقشعت السحابة خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عدة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و علي (عليه السلام) ليس في القوم.
فلما خرجوا من باب المدينة، جلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر عليا (عليه السلام) و أصحابه حوله. فبينما هو كذلك إذ أقبل علي (عليه السلام) من المدينة. فقال جبرائيل (عليه السلام): يا محمد، هذا علي (عليه السلام) قد أتاك نقيّ الكفّين، نقيّ القلب؛ يمشي كمالا و يقول صوابا؛ تزول الجبال و لا يزول.
فلما دنا مني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح به وجه علي (عليه السلام) و يمسح به وجه نفسه و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي. فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) كلمح البصر: «إنما أنت منذر و لكل قوم هاد».
فقال: فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ارتفع جبرائيل. ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج، قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد. فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بضجيج. فلما صارت في يده عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى علي (عليه السلام)، ثم قال له: كل و افضل لابنتي و ابنيّ- يعني الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)-.