الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٩ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٣٨ ح ١١.
٢. الدمعة الساكبة: ج ٣ ص ٢٤٦، عن البحار.
٣. فضائل أبي السعادات، على ما في البحار.
٤. معالي السبطين: ج ١ ص ١٢ المجلس الثالث، عن المناقب.
٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧، عن الفضائل.
١٩٩
المتن:
قال الخوارزمي: و جاء في المرسل أن فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تبكي.
فقال: ما يبكيك؟ قالت: ضاع مني الحسين (عليه السلام) فلا أجده. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد اغرورقت عيناه و ذهب ليطلبه. فلقيه يهودي فقال: يا محمد! ما لك تبكي؟ فقال: ضاع ابني. فقال:
لا تحزن، فإني رأيته على تلّ كذا نائما. فقصده (صلّى اللّه عليه و آله) و اليهودي معه.
فلما قرب من التلّ رأى ضبّا بفمه غصن أخضر و ارق يروحه به. فلما رأى الضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له بلسان فصحيح: السلام عليك يا زين القيامة، و شهد له بالحق و كان معه حسل [١] صغير له. فقال: لم أر أهل بيت أكثر بركة من أهل بيتك، لأن ولدي ضاع مني لثلاث سنين. فطفت عليه أطلبه فلم أجده. فلما رأيت ولدك آنفا وجدته، فأنا أكافئه.
و قال الحسل: يا رسول اللّه، أخذني السيل فأدخلني البحر، ثم ضربت بي الأمواج إلى جزيرة كذا. فلم أجد سبيلا و مخرجا حتى هبت ريح فأخذتني و ألقتني عند أبي.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من تلك الجزيرة إلى هنا ألف فرسخ. فأسلم يهودي بذلك و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه.
[١]. الحسل: ولد الضب.