الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٨ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٤٠ ح ٧، عن عيون المعجزات.
٢. عيون المعجزات: ٦٥.
٣. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٣٧٢ ح ٩٤، عن عيون المعجزات.
٤. عوالم العلوم: ج ١٦ ص ٢٩٣ ح ٨.
٣
المتن:
روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن علي (عليه السلام) رجل حييّ و أنه إذا صعد المنبر و رمقوه الناس بأبصارهم خجل و انقطع؛ لو أذنت له. قال له معاوية: يا أبا محمد، لو صعدت المنبر و وعظتنا. فقام فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر جده فصلى عليه، ثم قال:
أيها الناس! من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب و ابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ أنا ابن رسول اللّه، أنا ابن نبي اللّه، أنا بن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن و الإنس، أنا ابن خير خلق اللّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل، أنا ابن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنا ابن المدفوع عن حقه، أنا و أخي سيدا شباب أهل الجنة، أنا ابن الركن و المقام، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن المشعر و عرفات.
فغاظ معاوية و قال: خذ في نعت الرطب ودع ذا.
فقال: الريح تنفخه و الحرّ ينضجه و برد الليل يطيّبه، ثم عاد فقال:
أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من خضعت له قريش، أنا ابن إمام الخلق و ابن محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فخشي معاوية أن يفتتن به الناس، فقال: يا أبا محمد، انزل فقد كفى ما جرى، فنزل.
فقال معاوية: ظننت أن ستكون خليفة و ما أنت و ذاك؟ فقال الحسن (عليه السلام): إنما الخليفة من