الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٦ - المتن
٥. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٤٠ ج ١٩، عن الكافي.
٦. الكافي: ج ٧ ص ٤٩ ج ٧.
الأسانيد:
في الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال.
٢
المتن:
قال المرتضى: كان مولده- الحسن (عليه السلام)- بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمسة عشر سنة و أشهر، و ولدت فاطمة أبا محمد (عليه السلام) و لها أحد عشر سنة كاملة، و كانت ولادته مثل ولادة جده و أبيه صلى اللّه عليهم، و كان طاهرا مطهرا يسبّح و يهلّل في حال ولادته يقرأ القرآن؛ على ما رواه أصحاب الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن جبرئيل ناغاه في مهده.
قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان له سبع سنين و شهور، و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن (عليه السلام) دار الدنيا و انتقاله إلى دار الكرامة- على ما وردت به الأخبار- أن معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الأشعث- زوجة أبي محمد (عليه السلام)- عشرة آلاف دينار و أقطاعات كثيرة من شعب سوراء- سواد الكوفة- و حمل إليها سما فجعلته في طعام، فلما وضعته بين يديه قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون و الحمد للّه على لقاء محمد سيد المرسلين و أبي سيد الوصيين و أمي سيدة نساء العالمين (عليهم السلام) و عمي جعفر الطيار في الجنة و حمزة سيد الشهداء.
و دخل عليه أخوه الحسين (عليه السلام) فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة، على كره مني لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) و جعفر و حمزة.
ثم أوصى إليه و سلّم إليه الاسم الأعظم و مواريث الأنبياء (عليهم السلام) التي كان أمير المؤمنين (عليه السلام) سلّمها إليه، ثمّ قال: يا أخي، إذا أنا متّ فغسّلني و حنّطني و كفّنّي