الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٤ - المتن
١٩٤
المتن:
عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و برئ و دخل بعقبة مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسقط في صدره. فضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: فداك جدك، تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا. فأدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه ثم هزّه إلى السقف.
قال حذيفة: فأتبعته بصري فلم ألحقه، و إني لأراعي السقف ليعود منه فإذا هو رجل و ثوبه من طرف حجره معطوف. ففتحه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان فيه بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان. فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم. امض إلى جدك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمك و اخبأ لجدك نصيبا.
فمضى الحسن (عليه السلام) و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغير البطيخ، فأكلوه فلم يعد؛ و لم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغير السفرجل، فأكلوه فلم يعد؛ و بقيت التفاحتان معي و مع أخي.
فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن (عليه السلام) وجدتها عند رأسه قد تغيرت، فأكلتها و بقيت الأخرى معي.
و روي عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه. فلما كرب الحسين (عليه السلام) العطش أخرجها من ردنه و اشتمها و ردّها. فلما صرع فتّشته فلم أجدها و سمعت صوتا من رجال رأيتهم و لم يمكّنني الوصول إليهم: أن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار؛ و في الحديث طول أخذت موضع الحاجة.
و روى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول (عليها السلام): أتى بالرمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون منها. فلما توفيت