الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٦ - الأسانيد
و العين عطشه و الصاد صبره. فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام و منع فيها الناس من الدخول عليه و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: إلهي! أتفجّع خير خلقك بولده؟ أ تنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ أتلبس عليا و فاطمة (عليهما السلام) ثياب هذه المصيبة؟ إلهي! أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟ ثم كان يقول: إلهي، ارزقني ولدا تقرّ به عيني عند الكبر و اجعله وارثا و وصيا و اجعل محله مني محل الحسين (عليه السلام)؛ «فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبه و به فأفجعني به كما تفجع محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) حبيبك بولده».
فرزقه يحيى و فجّعه به، و كان حمل يحيى ستة أشهر و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك.
المصادر:
١. كمال الدين و تمام النعمة: ج ٢ ص ٤٦٠ ح ٢١.
٢. نور الثقلين: ج ٣ ص ٣١٩ ح ٣، عن كمال الدين.
٣. مناقب ابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤. [١]
٤. البرهان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٣ ح ٣، عن كمال الدين.
٥. الصافي: ج ٣ ص ٢٧٢ ح ١.
٦. تأويل الآيات: ج ١ ص ٢٩٩ ح ١، عن الاحتجاج.
٧. الاحتجاج: ج ٢ ص ٢٦٨.
٨. دلائل الإمامة: ص ٢٧٤.
٩. بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٧٨ ح ١.
١٠. نفس المهموم: ص ٤٨، عن الاحتجاج.
الأسانيد:
١. في كمال الدين: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه القمي، قال.
٢. في الاحتجاج: بالسند المتصل إلى الشيخ الأفقه أبي القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلي، عن السيد الجليل محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلي، عن الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب السروي، عن الطبرسي في الاحتجاج.
[١]. و زاد المناقب في آخر الحديث: و ذبح يحيى كما ذبح الحسين (عليه السلام)، و لم تبك السماء و الأرض إلا عليهما.