الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٢ - المتن
ليس عليهن جناح. قال: لك ذلك. ثم قصدوه بالحرب و جعلوه شلوا من كثرة الطعن و الضرب و هو يستسقي شربة من ماء فلا يجد، و قد أصابته اثنتان و سبعون جراحة.
فوقف و قد ضعف عن القتال، أتاه حجر على جبهته هشمها، ثم أتاه سهم له ثلاث شعب مسموم فوقع على قلبه. فقال: بسم اللّه و على ملة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم رفع رأسه إلى السماء، قال: إلهي، تعلم أنهم يقتلون ابن بنت نبيهم.
ثم ضعف من كثرة انبعاث الدم بعد إخراج السهم من وراء ظهره و هو ملقى في الأرض ....
المصادر:
١. مثير الأحزان لابن نما الحلي، م ٦٤٥ ه ص ٧٣.
٢. الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة لعبد الزهراء: ص ٧٩، شطرا من الحديث.
٣. الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة لعبد الزهراء: ص ٨٠، شطرا منه.
٢٨
المتن:
و روي في المناقب بأسناده، عن عبد اللّه بن ميمون، عن محمد بن عمرو بن الحسن، قال: كنا مع الحسين (عليه السلام) بنهر كربلاء و نظر إلى شمر بن ذي الجوشن- و كان أبرص- فقال (عليه السلام): اللّه أكبر اللّه أكبر! صدق اللّه و رسوله؛ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي.
ثم قال: فغضب عمر بن سعد، ثم قال لرجل عن يمينه: انزل و يحك إلى الحسين فأرحه. فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي فاجتز رأسه. و قيل: بل جاء إليه شمر و سنان بن أنس و الحسين (عليه السلام) بآخر رمق يلوك لسانه من العطش و يطلب الماء، فرفسه شمر برجله و قال: يا ابن أبي تراب، أ لست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه؟
فاصبر حتى تأخذ الماء من يده. ثم قال لسنان: اجتزّ رأسه قفاء. فقال سنان: و اللّه لا أفعل فيكون جده خصمي.