الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٣ - المتن
ثم قال الراهب: لأني لأرى لك قرابة من قاتل هذا الابن الطيب، و اللّه إني لو أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف. فقلت: يا راهب! إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام). فقال: إن لم تكن أنت فرجل قريب منك، و إن قاتله عليه نصف عذاب أهل النار و إن عذابه أشد من عذاب فرعون و هامان. ثم رد الباب في وجهي و دخل يعبد اللّه تعالى و أبى أن يسقني الماء.
قال كامل: فركبت فرسي و لحقت أصحابي. فقال أبوك سعد: ما أبطأك عنا يا كامل؟
فحدّثته بما سمعت من الراهب. فقال لي: صدقت.
ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي، فأخبره أنه هو الرجل الذي يقتل ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام). فخاف أبوك سعد من ذلك و خشي أن تكون أنت قاتله؛ فأبعدك عنه و أقصاك. فاحذر- يا عمر- أن تخرج عليه يكون عليك نصف عذاب أهل النار.
قال: فبلغ الخبر ابن زياد فاستدعى بكامل فقطع لسانه. فعاش يوما أو بعض يوم و مات رحمه اللّه تعالى.
المصادر:
١. الدمعة الساكبة: ج ٤ ص ١٢٣، عن المنتخب.
٢. المنتخب للطريحي، على ما في الدمعة.
١٦
المتن:
قال أبو مخنف في مصرع علي بن الحسين (عليه السلام):
و حمل على القوم المارقين و لم يزل يقاتل حتى قتل مائة و ثمانين فارسا. فكمن له ملعون فضربه بعمود من حديد على أم راسه. فانجدل صريعا إلى الأرض و استوى