الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٧ - المتن
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا أحمد بن السري، قال: حدثنا أحمد بن حماد، عن يحيى بن يعلي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
٨٣
المتن:
قال ليث بن سعد: قلت لكعب- و هو عند معاوية-: كيف تجدون صفة مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، هل تجدون لعترته فضلا؟
فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى اللّه على لسانه فقال: هات يا أبا إسحاق- رحمك اللّه- ما عندك.
فقال كعب: إني قد قرأت اثنين و سبعين كتابا كلها أنزلت من السماء و قرأت صحف دانيال كلها، و وجدت في كلها ذكر مولده و مولد عترته، و إن اسمه لمعروف و إنه لم يولد نبي قط فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى (عليه السلام) و أحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم و آمنة أم أحمد (عليهما السلام)، و ما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح و آمنة أم أحمد.
و كان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به نادى مناد في السماوات السبع: ابشروا فقد حمل الليلة بأحمد و في الأرضين كذلك، حتى في البحور، و ما بقي يومئذ في الأرض دابة تدبّ و لا طائر يطير إلا علم بمولده، و لقد بنى في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر و سبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب.
فقيل: هذه قصور الولادة و نجدة الجنان، و قيل لها: اهتزي و تزيّني فإن نبي أوليائك قد ولد. فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة، و بلغني إن حوتا من حيتان البحر- يقال له: «طموسا» و هو سيد الحيتان له سبع مائة ألف ذنب، يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور، الواحد منها أكبر من الدنيا، لكل ثور ألف مائة قرن من زمرد