الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٦ - المتن
على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبه، و اعجباه! أ تشجّع هنا على هذا، تشجع الكبير على الصغير؟ فقال لها: يا بنية، أ ما ترضين أن أقول أنا: يا حسن، شد على الحسين فاصرعه، و هذا حبيبي جبرئيل يقول: يا حسين! شد على الحسن فاصرعه.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ١٨٩ ح ١، عن الأمالي.
٢. الأمالي للصدوق: ص ٤٤٥.
الأسانيد:
في الأمالي: ابن التوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن زيد الشحام، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام).
٢٢٣
المتن:
عن سلمان الفارسي، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها، ففرحت بها فرحا شديدا. فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد لهم حبا. فقال: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء إذ رأيت جبرئيل في سماواته و جنانه؛ فبينما أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصرها إذ شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي! ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال: يا محمد، تفاحة خلق اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، ما ندري ما يريد بها.
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة؛ فقال: يا محمد، ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل. فلما هبط إلى الأرض أكلت تلك التفاحة؛ فجمع اللّه ماءها في ظهري فغشيت خديجة بنت خويلد؛ فحملت بفاطمة من ماء التفاحة.