الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٤ - المتن
عمرو: وددت أنه لم يبعث به إلي. ثم أمر عمرو برأس الحسين (عليه السلام) فكفّن و دفن في البقيع عند قبر أمه فاطمة.
و قال غيره: إن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام كأنه يبرّه يلطفه. فدعا الحسن البصري و قص عليه و سأله عن تأويله. فقال الحسن: لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا؟ فقال سليمان: إني وجدت رأس الحسين (عليه السلام) في خزانة يزيد بن معاوية، فكسوته خمسة من الديباج و صليت عليه في جماعة من أصحابي و قبرته.
فقال الحسن: إن النبي رضي عنك بسبب ذلك. فأحسن إلى الحسن البصري و أمر له بجوائز.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام): ج ٢ ص ٧٢.
٥٨
المتن:
قال الفاضل الدربندي في ذكر إحضار الرءوس المطهرة و الحرم و السبايا في مجلس يزيد:
فمن جملة ما وقع في اليوم الأول الذي أحضر فيه الرءوس المطهرة و الحرم و السبايا في مجلس يزيد. فمن جملة ما وقع في ذلك اليوم ما صدر من الصديقة الصغرى أعني زينب بنت أمير المؤمنين، و ذلك من كلماته الشريفة من الخطبة و الاحتجاج على يزيد و غير ذلك.
فاعلم إن جما من أصحاب المقاتل قد ذكروا:
و أما زينب فإنها لما رأته- أي الرأس الشريف روحي له الفداء- أهوت إلى جيبها فشقت. ثم نادت بصوت حزين تفزع القلوب: يا حسيناه يا حبيب رسول اللّه، يا ابن مكة و منى، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء، يا ابن بنت المصطفى.