الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤ - المتن
فلم يزل الرمان و السفر جل و التفاح، كلما أكل منه عاد إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال الحسين (عليه السلام): فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، حتى توفيت فاطمة (عليها السلام) فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمه. ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء؛ فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي. فلما اشتد علىّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة؛ فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه، فالتمست التفاحة فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره؛ فمن أراد ذلك من شيعتها الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده، إذا كان مخلصا.
المصادر:
١. روضة الواعظين: ص ١٥٩.
٢. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٣٩٢ ح ١٠٣، عن الروضة.
٣. عوالم العلوم: ج ١٧ ص ٣١٤، عن المناقب.
٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٦١.
٥. بحار الأنوار؛ ج ٤٥ ص ٩١ ح ٣١، عن المناقب.
١٦
المتن:
عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: خرج الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر. فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه و صار في الموضع عين ماء و إجّانتان. فتوضّئا و قضيا ما أرادا، ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق فعرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوكما؟ من اين جئتما؟