الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٦ - المتن
«وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ». [١] أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك و سوقك بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبايا؟ ...
إلى آخر خطبتها، كما مر آنفا.
المصادر:
أسرار الشهادة: ص ٥٠٢.
٥٩
المتن:
قال المجلسي: و قال المفيد: ثم دعا بالنساء و الصبيان فأجلسوا بين يديه. فرأى هيئة قبيحة، فقال: قبح اللّه ابن مرجانة، لو كانت بينكم و بينه قرابة و رحم ما فعل هذا بكم و لا بعث بكم على هذا.
فقالت فاطمة بنت الحسين: و لما جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية- يعنيني- و كنت جارية وضيئة، فأرعدت و ظننت أن ذلك جائز لهم، فأخذت بثياب عمتي زينب و كانت تعلم أن ذلك لا يكون.
و في رواية السيد: قلت: أوتمت و أستخدم؟ فقالت عمتي للشامي: كذبت و اللّه و لؤمت! و اللّه ما ذلك لك و لا له. فغضب يزيد و قال: كذبت و اللّه إن ذلك لي و لو شئت أن أفعل لفعلت. قالت: كلا، و اللّه ما جعل اللّه لك ذلك إلا أن تخرج من ملتنا و تدين بغيرها! فاستطار يزيد غضبا و قال: إياى تستقبلين بهذا؟ إنما خرج من الدين أبوك و أخوك.
قالت زينب (عليها السلام): بدين اللّه و دين أبي و دين أخي اهتديت أنت و أبوك و جدك، إن كنت مسلما! قال: كذبت يا عدوة اللّه. قالت له: أنت أمير تشتم ظالما و تقهر لسلطانك. فكأنه
[١]. سورة آل عمران: الآية ١٧٨.