الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥ - المصادر
فقالا: إننا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما! فسمعوا صوتا يقول: «يا شيطان، أ تريد أن تناوئ ابني محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قد علمت بالأمس ما فعلت و ناويت أمهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت غير الطريق». و أغلظ له الحسين (عليه السلام) أيضا، فهوى بيده ليضرب وجه الحسين (عليه السلام) فأيبسها اللّه من عند منكبه؛ فأهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك.
فقال: سألتكما بحق أبيكما و جدّكما لمّا دعوتما اللّه أن يطلقني. فقال الحسين (عليه السلام):
«اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة»، فأطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتيا عليا (عليه السلام) و أقبل عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما، و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.
فقال على (عليه السلام): ما خرجا إلا للخلاء و جذب رجل منهم عليا (عليه السلام) حتى شقّ رادءه. فقال الحسين (عليه السلام) للرجل: «لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلي بالدياثة في أهلك و ولدك»، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين (عليه السلام) للحسن (عليه السلام): سمعت جدي يقول: «إنما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، فأنبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين»، و سمعت جدي يقول: أما العين فلكم، و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء. و قد قال اللّه تعالى في يونس: «و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا فمتّعناهم إلى حين»، و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين، فقال الحسن (عليه السلام): قد سمعت ذلك.
المصادر:
١. الخرائج: ج ٢ ص ٨٤٥ ح ٦١.
٢. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٣٨٦ ح ١٠١ عن الخرائج.
٣. بحار الانوار: ج ٤٣ ص ٢٧٣ ح ٤٠ عن الخرائج.
٤. عوالم العلوم: ج ١٧ ص ٥٢ ح ١ عن الخرائج.
٥. اثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٥٩ ح ١٦ شطرا منه.