الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٣ - المتن
الأسانيد:
في الخراج: أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، عن محمد بن عبد اللّه بن عمر الخاني، عن أبي القاسم بكراد بن الطيب بن شمعون، عن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن سعد، عن الحسن بن عمر، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال.
٥٢
المتن:
قال شيخنا المجلسي: روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا أن نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد، و قد حضر في مجلسه الذي أتي إليه فيه برأس الحسين (عليه السلام). فلما رأى النصراني رأس الحسين (عليه السلام) بكى و صاح و ناح حتى ابتلت لحيته بالدموع. ثم قال:
اعلم يا يزيد، أني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أردت أن آتيه بهدية. فسألت من أصحابه أيّ شيء أحب إليه من الهدايا؟ فقالوا: الطيب أحبّ إليه من كل شيء و إن له رغبة فيه.
قال: فحملت من المسك فأرتين و قدرا من العنبر الأشهب و جئت، بها إليه و هو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة. فلما شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا زادني منه سرور، و قد تعلق قلبي بمحبته. فسلّمت عليه و وضعت العطر بين يديه.
فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت:
اسمي عبد الشمس. فقال لي: بدّل اسمك، فإني أسمّيك عبد الوهاب. إن قبلت مني الإسلام قبلت منك الهدية. قال: فنظرته و تأمّلته فعلمت أنه نبي الذي أخبرنا عنه عيسى حيث قال: إني مبشر لكم «بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ». [١]
[١]. سورة الصف: الآية ٦.