الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٨ - المصادر
أخضر لا يشعر بهن- اضطرب فرحا بمولده، و لو لا أن اللّه تبارك و تعالى ثبته لجعل عاليها سافلها، و لقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة و يقول: «لا إله إلا اللّه»، و لقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمولده، و لقد قدّست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها و ثمارها فرحا بمولده.
و لقد ضرب بين السماء و الأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار، لا يشبه كل واحد صاحبه، و قد بشّر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا، كان قد وجد مرارة الموت كان قد مسّه ذلك فسري عنه ذلك، و لقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنة و اهتزّ فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر و الياقوت، نثارا لمولد محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد زمّ إبليس و كبل و ألقي في الحصن أربعين يوما و غرق عرشه أربعين يوما، و لقد تنكّست الأصنام كلها و صاحت و ولولت، و لقد سمعوا صوتا من الكعبة:
يا آل قريش، لقد جاءكم البشير و جاءكم النذير، معه عزّ الأبد و الربح الأكبر و هو خاتم الأنبياء.
و نجد في الكتب أن عترته خير الناس بعده و أنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي.
فقال معاوية: يا أبا إسحاق، و من عترته؟
قال كعب: ولد فاطمة (عليهم السلام).
فعبس وجهه و عضّ على شفتيه و أخذ يعبث بلحيته.
فقال كعب: و أنا نجد صفة الفرخين المتشهّدين و هما فرخا فاطمة (عليها السلام)، يقتلهما شر البرية. قال: فمن يقتلهما؟ قال: رجل من قريش. فقام معاوية و قال: قوموا إن شئتم.
فقمنا.
المصادر:
١. الأمالي للصدوق: ج ٢ ص ٦٠١ ح ١ المجلس الثامن و الثمانون.
٢. روضة الواعظين: ج ٢ ص ٨.