الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٢ - الأسانيد
٣٦
المتن:
عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه؛ فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن و الحسين (عليهما السلام). قال: فتحفز أبو هريرة فجلس، فقال: أشهد لخرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا كنا ببعض الطريق، سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما يبكيان و هما مع أمهما. فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول لها: ما شأن ابنيّ؟ فقالت:
العطش.
قال: فأخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شنة يبتغي فيها ماء- و كان الماء يومئذ أغدارا و الناس يريدون الماء- فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟
فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلابه يبتغي الماء في شنة، فلم يجد أحد منهم قطرة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ناوليني أحدهما. فناولته إياه من تحت الخدر، فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته. فأخذه فضمه إلى صدره و هو يطغو ما يسكت. فأدلع له لسانه، فجعل يمصه حتى هدأ- أو سكن- فلم أسمع له بكاء، و الآخر يبكي كما هو ما يسكت. فقال:
ناوليني الآخر، فناولته إياه ففعل به كذلك، فسكتا فما أسمع لهما صوتا. ثم قال: سيروا.
فصدعنا يمينا و شمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين و قد رأيت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. المعجم الكبير: ج ٣ ص ٥٠ ح ٢٦٥٦.
٢. تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٢١.
الأسانيد:
١. المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يوسف بن سلمان المازني، حدثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أبي هريرة.