الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠ - المصادر
قد أحضرت أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى جلسا في حجرها. فقالت لهما: يا بنيّ، ما حبسكما و أبطأكما عني؟ قالا: حبسنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرائيل.
فقال الحسن (عليه السلام): أنا كنت في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الحسين (عليه السلام) في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجر جبرائيل و كان الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا زالت الشمس؛ قال جبرائيل: قم فصل فإن الشمس قد زالت. فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي فجئنا.
فقلت: يا أمير المؤمنين، في أي صورة نظر إليه الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما انصرف من صلاته قلت: يا رسول اللّه، إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد (عليها السلام) هل عندك شيء فتطعمينيه؟
فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى جلسا في حجر أمهما، فسألتهما: ما أبطأكما و ما حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرائيل. فقالت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقال الحسن (عليه السلام): كنت أنا في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين (عليه السلام) في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجر جبرائيل و كان الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدق ابناي؛ ما زلت أنا و جبرائيل نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه، فبأي صورة كانا يريان جبرائيل؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها علي.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ج ٤ ص ٤١ ح ١٢٧.
٢. مختصر بصائر الدرجات: ص ٦٨.