الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٨ - المتن
٣٣
المتن:
قال حميد بن مسلم: ... فلما نظرت النسوة إلى القتلى صحن و ضربن وجوههن.
قال: فو اللّه لا أنسي زينب بنت علي و هي تندب الحسين (عليه السلام) و تنادي بصوت حزين و قلب كئيب: وا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء ....
و في بعض الروايات: يا محمداه، بناتك سبايا و ذريتك مقتولة تسفي عليهم ريح الصبا، و هذا حسين مجزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة و الرداء؛ بأبي من عسكره في يوم الإثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطع العرى، بأبي من لا هو غائب فيرتجى و لا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدماء، بأبي من جده رسول إله السماء، بأبي من هو سبط نبي الهدى، بأبي محمد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي علي المرتضى، بأبي فاطمة الزهراء سيدة النسا، بأبي من ردت عليه الشمس حتى صلى.
قال: فأبكت و اللّه كل عدو و صديق ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٨.
٣٤
المتن:
قال الشبراوي في ذكر مجلس عبيد اللّه بن زياد:
و قال زيد بن أرقم لابن زياد: ارفع قضيبك فو اللّه لطالما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل ما بين هاتين الشفتين، و بكى زيد. فأغلظ عليه ابن زياد و هدّده بالقتل و قال له: لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فنهض زيد بن ارقم من مجلس ابن زياد و هو يقول:
أيها الناس! انتم العبيد بعد اليوم؛ قتلتم ابن فاطمة و ولّيتم ابن مرجانة، و اللّه ليقتلن.