الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٤١ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و حمّاد [١]، عن الحلبي، عن جميل و هشام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
البينة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه [٢].
فتلك عشرة كاملة من الأسانيد المشتملة على رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان من دون واسطة، و لعلّ ما زاغ عنه البصر يكون أكثر.
و لمّا اشتهر بين من تأخّر عن الصدوق (رحمه اللّه) أنّه لم يلقه، بدّل بعضهم الواو في هذا الأسناد ب «عن» و كتبه في أصل السند.
و بعضهم ذكره في الهامش و جعله نسخة، و قد وقع مثل ذلك في بعض تلك الأسانيد أيضا، و هذا كغيره غلط نشأ من قوله (رحمه اللّه).
فان قلت: فهؤلاء الفضلاء من المتأخّرين و القدماء غلطوا في ذلك؟
قلت: نعم نسبة الغلط إليهم أولى من نسبته إلى أولئك الأعلام، و لا سيّما إلى ثقة الاسلام و شيخه و أبيه؛ لأنّهم قلّدوا في ذلك الصدوق و أخذوا منه، لحسن ظنّهم به.
و هو و ان كان صدوقا- أقول هذا و أستغفر اللّه- إلّا أنّ قوله غير مسموع في هذا الباب، مع وجود هذه الأسانيد المتكثّرة في مثل ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه، و فيها كفاية لأولي الألباب، و أيّ بعد في إسناد الغلط في ذلك إلى الصدوق دون الاكثرين، و قد غلط في مثل ذلك من هو مثله.
فهذا شيخ الطائفة قد أنكر في الفهرست لقاء محمّد بن أبي عمير و إدراكه صحبة سيّدنا الصادق (عليه السلام)، حيث قال: أدرك محمّد بن أبي عمير الازدي من الأئمّة (عليهم السلام) ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) و لم
[١] في الكافي: عن حماد.
[٢] فروع الكافي ٧/ ٤١٥، ح ١.