الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٢٤ - ٥١- فائدة سليم بن قيس الهلالي
و يظهر من الشيخ الفاضل النجاشي توثيقه، قال في صدر كتابه قبل أن يشرع في الابواب: الطبقة الاولى في المتقدّمين في التصنيف من السلف الصالح، و هم سبعة: أبو رافع، و ابناه عبيد اللّه و علي، و ربيعة بن سليم، و سليم بن قيس، و الأصبغ بن نباتة، و عبيد اللّه بن الحرّ [١].
و قد سبق أنّ الصالح من ألفاظ التوثيق، فهؤلاء المذكورون من صلحاء الامّة المصنّفين، كلّهم ثقات بنصّ هذا الشيخ المتين الامين نوّر اللّه مرقده.
و الظاهر أنّ منه و من نظائره حكم العلّامة في الخلاصة بتعديله، حيث قال بعد نقل قول ابن الغضائري: سليم بن قيس الهلالي العامري، روى عن أبي عبد اللّه [٢] و الحسن الحسين و علي بن الحسين (عليهم السلام).
و ينسب اليه هذا الكتاب المشهور، و كان أصحابنا يقولون: انّ سليما لا يعرف و لا ذكر في خبر، و قد وجدت ذكره في موضع من غير جهة كتابه و لا من رواية أبان بن عيّاش عنه.
و قد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) أحاديث عنه، و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات فيه تدلّ على ما ذكرناه.
منها: أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت [٣].
و منها: أنّ الأئمّة ثلاثة عشر، و غير ذلك. و أسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اذينة، عن ابراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبان بن أبي عياش عن سليم. و تارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة.
[١] رجال النجاشي ص ٨.
[٢] هذا من سهو القلم، فانه لم يدرك الصادق (عليه السلام) «منه».
[٣] انما كان ذلك من علامات وضعه، لان محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع، و كان في خلافة أبيه عمره سنتين و أشهر، فلا يعقل وعظ أباه «منه».