الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٤٨ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
خمورهم و لحم خنازيرهم و ميتتهم، قال: عليهم الجزية في أموالهم الحديث [١].
فان قوله «سألت» ينفي الإرسال، و لا منافاة بين روايته عنه (عليه السلام) و بين كونه من أصحاب الرضا و الجواد (عليهما السلام)؛ لأنّ سيّدنا الصادق (عليه السلام) توفّي سنة ثمان و أربعين و مائة.
و في هذه السنة تولّد الرضا (عليه السلام)، ثمّ قبض بأرض طوس سنة ثلاث و مائتين، و كان لمولانا الجواد (عليه السلام) وقتئذ من العمر تسع سنين، و الزمان المتخلّل بين الوفاتين خمس و خمسون سنة.
فيمكن أن يكون لإبراهيم هذا حينما روى عن الصادق (عليه السلام) من العمر عشرون سنة، ثمّ بقي إلى أن أدرك الجواد (عليه السلام) و روى عنه، و لا بعد فيه؛ اذ غاية ما يلزم منه أن يكون لإبراهيم هذا من العمر سبع و سبعون سنة. هذا ملخّص ما أفاده السيّد السند الداماد (قدّس سرّه) في الرواشح [٢].
و منه يظهر كلّ الظهور أنّ لقاء إبراهيم هذا لحمّاد بن عثمان ذاك، و روايته عنه بغير واسطة، ممّا لا بعد فيه، و لا مانع منه أصلا؛ لأنّ حمّادا ذاك بقي إلى أن أدرك صحبة الرضا (عليه السلام).
فأيّ مانع من رواية إبراهيم عنه بغير واسطة، كما هو المذكور في أخبار كثيرة، فإنكار لقائه له و الحال هذه ممّا لا وجه له أصلا.
هذا و في الاستبصار في باب من أوصى بجزء ماله، علي بن إبراهيم، عن حمّاد، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الجزء واحد من عشرة،
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ١١٣ و ١٣٥، أقول: و في الموضعين: عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم.
[٢] الرواشح السماوية ص ٥٠.