الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣١٤ - ٤٧- فائدة عبد العظيم الحسنيّ
و هي ناطقة بجلالة قدره و علوّ درجته، و في فضل زيارته روايات متظافرة، فقد ورد من زار قبره وجبت له الجنّة.
و روى الصدوق أبو جعفر بن بابويه في ثواب الاعمال مسندا، فقال:
حدّثني علي بن أحمد، قال: حدّثني حمزة بن قاسم العلوي (رحمه اللّه)، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عمّن دخل، و نقل الحديث كما سبق [١].
ثمّ قال: و لأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، ذكره النجاشي في عدّ كتبه.
و بالجملة قول ابن بابويه و النجاشي و غيرهما فيه كان عابدا ورعا مرضيّا، يكفي في استصحاح حديثه فضلا عمّا أوردناه، فإذن الأصحّ الأرجح و الأصوب الأقوم أن يعدّ الطريق من جهته صحيحا، و في الدرجة العليا من الصحّة، و اللّه سبحانه أعلم [٢].
أقول: لناصر أن ينصر ما ذاع و شاع فيهم، من كون طريق الرواية من جهته حسنا لا صحيحا، و يذبّ عنه ما استهجنه السيّد و استقبحه منهم، بأن يقول: ما حكاه النجاشي بين مجهول و ضعيف، لاشتمال سنده على علي بن الحسين السعدآبادي من مشايخ الكليني و هو مهمل، و أحمد بن محمد بن خالد البرقي و هو ضعيف، كما مرّ غير مرّة.
على أنّ الرجل الرائي في المنام مجهول حاله، لا يعلم أنّه كان صادقا في منامه و نقله ما نقله عن صاحب الشجرة، أم هو كاذب فيه، فهو على تقدير دلالته على جلالته و علوّ درجته بمعزل من الاعتبار.
و ليس فيما عندنا من النجاشي أنّه كان عابدا ورعا مرضيّا، و لعلّه قدّس
[١] ثواب الاعمال ص ١٢٤.
[٢] الرواشح السماوية ص ٥٠- ٥١.