الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٢٩ - ١٦- فائدة تحقيق في حال أبي بصير
ليث البختري من أصحاب الصادقين (عليهما السلام) لم يدركا زمن الكاظم (عليه السلام) و صحابته.
ثمّ قال روّح اللّه روحه في حاشية أخرى متعلّقة بهذا الموضع: رواية شعيب عن الامام (عليه السلام) و حوالته إيّاه على أبي بصير الأسدي في الأخذ عنه، قرينة أخرى على أنّ أبا بصير المشار إليه المحال عليه هنا في الرواية هو عبد اللّه بن محمّد الأسدي [١].
فظهر أنّ شعيب العقرقوفي و إن كان ابن أخت يحيى بن أبي القاسم، لكن لا يروي عنه على ما يظهر مع التتبّع التامّ، بل يظهر أنّه يروي عن الأسدي و عن المرادي أيضا.
فتأمّل جدّا و اذعن بما سمعت، إذ المقام مزلقة للاعلام، و لعدم التأمّل و النقد صار حديث أبي بصير مشتركا بين الثقة و المجهول عندهم رحمهم اللّه، و لا يعملون بمضمونه و تركوه، و كثير من الروايات في الأحكام و غيرها كذلك، فظهر تغيير أحكام اللّه تعالى حينئذ كما لا يخفى.
و هذا منه إشارة الى ما اشتبه من حال أبي بصير على كثير من أصحابنا المتأخّرين، فزعموا اشتراكه بين الثقة الإمامي و غيره، و منشأ الاشتباه على ما ذكره الفاضل السبزواري (رحمه اللّه) في الذخيرة في تصحيح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) الواردة في تحديد الكر أمور:
منها: أنّه مشترك بين جماعة، منهم يوسف بن الحارث، و هو غير موثّق في كتب الرجال، بل في الخلاصة [٢] و الرجال [٣] للشيخ أنّ يوسف بن الحارث من
[١] مجمع الرجال ٤/ ٤٠.
[٢] رجال العلامة: ٢٦٥.
[٣] الرجال للشيخ: ١٤١.