الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥٥ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المسجد الذي أسّس على التقوى، قال: مسجد قبا [١].
فهذا السند المذكور فيه رواية ابن عيسى عن الحلبي المطلق ينفي قوله «و إن كان ابن عيسى» إلى قوله «عند الإطلاق بعيد» أمّا الاوّلان، فظاهران.
و أمّا الثالث، فلأنّ كثرة روايته عن عمران الحلبي من القرائن الواضحة على أنّه المراد عند الإطلاق، حتّى أنّ ذهن الماهر في الفنّ لا يذهب عنده إلى غيره، إلّا أن تكون هناك قرينة صارفة عنه كما هنا.
فإنّ ذكر علي في الاسناد المذكور في التهذيب، و ذكر الحلبي مكانه في الاستبصار و المنتهى قرينة جليّة على أنّ المراد به علي الحلبي لا عمران الحلبي و لا عبيد اللّه و لا أخوه محمّد، و لا غيرهم من الحلبيين؛ اذ القرينة قاطعة للشركة و الاحتمال.
و لا بعد في رواية ابن عيسى هذا عن علي ذاك، فإنّهما من رواة الصادق (عليه السلام)، فهما في طبقة واحدة، و رواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض لا ينكر.
نعم بقي ابن عيسى إلى أن أدرك صحبة الجواد (عليه السلام)، ثمّ مات غريقا بواد السيل من الشجرة إلى المدينة كما سبق.
و إمّا ابن شعيب، لانّ الحسين بن سعيد كما يروي عن الحمّادين المذكورين، كذلك يروي عن حمّاد بن شعيب، كما في صلاة الوتر من التهذيب، روى هناك عنه، أي: عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢].
[١] فروع الكافي ٣/ ٢٩٦، ح ٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٢/ ٦، ح ١١ و فيه السند هكذا: الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير.