الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٦٢ - ٢٥- فائدة إبراهيم بن عبد الحميد و درست
و أمّا إبراهيم بن عبد الحميد، فذكر الفضل بن شاذان أنّه صالح [١]. و هذا يشعر بعدم وقفه؛ لأنّ الإمامي لا يقول: إنّ الواقفي صالح إلّا أن يراد به أنّه صالح الحديث.
و وثّقه الشيخ في الفهرست [٢]، و أثبت له أصلا و كتابا، ثمّ ذكر الاسناد إليه، و قال في آخر السند بعد ذكر اسمه: (رحمه اللّه). و الرحمة عندهم قرين التوثيق.
و هذا يدلّ على أنّ كونه واقفا كما في «كش» غير ثابت عنده؛ إذ بعيد من مثل الشيخ أن يقول للواقفي: (رحمه اللّه)، و هو شرّ الخلق، كما في حديث الحكم بن عيص عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٣].
و كانت الزيديّة و الواقفة و النصّاب عند الرضا (عليه السلام) بمنزلة واحدة كما في رواية أخرى [٤].
و في رواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: اللّه و رسوله منهم- أي: من الواقفة- بريء و نحن منهم براء [٥].
هذا و أمّا النجاشي، فلم يزد في ترجمة إبراهيم هذا على أن قال: هو أخو محمّد بن عبد اللّه بن زرارة لأمّه، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب [٦].
نعم درست بن أبي منصور الواسطي واقفيّ على المشهور، لا مدح فيه سوى أنّ له كتابا، فسند الحديث به ضعيف.
و لعلّ مراد المحقّق (رحمه اللّه) بصحّته، ما نقلناه سالفا من أنّهم [٧] اطلقوا
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٤٤.
[٢] الفهرست ص ٧.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٥٨.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٦١.
[٥] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٦٢.
[٦] رجال النجاشي ص ٢٠.
[٧] في نسخة: سابقا عن الشهيد الثاني (رحمه اللّه) أنه قال في دراية الحديث أنهم.