الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٣٧ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
قال: و رأيت في بعض كتب الغلاة، و هو كتاب الدرّ، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن شعيب، عن محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فقال لي: يا محمّد كيف أنت اذا لعنتك و برأت منك و جعلتك محنة للعالمين، أهدي بك من أشاء، و أضلّ بك من أشاء؟
قال قلت: تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي، إنّك على كلّ شيء قدير.
ثمّ قال: يا محمّد أنت عبد قد أخلصت للّه، إنّي ناجيت اللّه فيك، فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا، و يهدي بك كثيرا [١].
أقول: و لعلّها كذب من الغلاة على محمّد بن سنان.
و روى الكشي في ترجمة زكريّا بن آدم القمّي من أصحاب الرضا (عليه السلام) عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمّي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في آخر عمره، فسمعته يقول: جزى اللّه صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان، و زكريّا بن آدم عنّي خيرا، و لم يذكر سعد بن سعد.
قال: فخرجت فلقيت موفّقا، فقلت له: إنّ مولاي ذكر صفوان و محمّد بن سنان و زكريّا بن آدم و جزاهم خيرا، و لم يذكر سعد بن سعد.
قال فعدت إليه فقال: جزى اللّه صفوان، و محمّد بن سنان، و زكريّا بن آدم، و سعد بن سعد عنّي خيرا فقد وفوا لي. [٢].
و روى في ترجمة صفوان بن يحيى بيّاع السابري من أصحاب أبي ابراهيم موسى بن جعفر، و أبي الحسن علي بن موسى (صلوات اللّه عليهم)، عن علي بن الحسن بن داود القمّي بطريقين، قال: سمعت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يذكر صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان بخير، و قال: رضي اللّه عنهما برضاي عنهما، فما
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٤٩، برقم: ١٠٩١.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٩٢، برقم: ٩٦٣.