الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٣١ - ١٦- فائدة تحقيق في حال أبي بصير
أقول: قد عرفت أنّ أبا بصير يحيى بن أبي القاسم الثقة ليس بأسديّ، و انّما الأسدي هو أبو بصير عبد اللّه بن محمّد لا غير، و الاتّحاد و هم نشأ من اشتراكهما في الكنية، و هي أبو بصير و أبو محمّد، و في كونهما مكفوفين ضريري العينين.
ثمّ الذي هو ابن القاسم هو الحذّاء الأزدي الواقفي، لا يحيى بن أبي القاسم الثقة، و هذا الترك أعني ترك لفظة «أبي» مقدّما على لفظ «القاسم» صدر أوّلا من قلم الشيخ، ثمّ تبعه غيره من النجاشي و الخلاصة و غيرهما.
و من ذلك أنّه ذكر الشيخ في «قر» يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير مكفوف، و اسم أبي القاسم اسحاق.
و قال بعده بلا فصل: يحيى بن أبي القاسم الحذّاء [١]. و هذا شهد للمغايرة بينهما.
و في «ظم»: يحيى بن أبي القاسم الحذّاء واقفيّ، ثمّ قال: يحيى بن القاسم الحذّاء [٢]. و هذا أيضا يعطي المغايرة.
و في الكشي في العنوان في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير، و يحيى بن القاسم الحذّاء، و هذا أيضا يعطي المغايرة.
و من ذلك أنّه ذكر النجاشي و الشيخ في اختيار الرجال أنّ أبا بصير مات سنة خمسين و مائة. و هذا ينافي كونه واقفيّا؛ لأنّ وفاة الكاظم (عليه السلام) في سنة ثلاث و ثمانين و مائة.
و من القرائن أنّ النجاشي مع كمال ضبطه و نقده للرجال لم يذكر أنّ أبا بصير كان واقفيّا.
[١] رجال الشيخ ص ١٤٠.
[٢] رجال الشيخ ص ٣٦٤.