الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٥ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
بعينها. و لها نظائر يطول نقلها، يشهد بها التتبّع.
و من هنا تبيّن أنّ هذا و ما شاكله ممّا لا فائدة له أصلا، بل هو مضرّ، فكيف قلّدهم مولانا ميرزا محمّد في ذلك؟ و عدّه كما عدوّه من الفوائد؟
و هذا منه هيّن، لحسن ظنّه بهما، و أنّهما حقّقا أمرا ثمّ قالا به، لكن العجب من «د» و «صه» مع أنّهما من أرباب الرجال كيف حكما بذلك؟
و رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان معروفة، و ظنّي أنّهما قلّدا في ذلك الصدوق (رحمه اللّه) و أخذاه منه.
فإنّه قال في مشيخة الفقيه بعد أن روى عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و يغلط أكثر الناس في هذا الاسناد، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد بن عثمان، و إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان، و إنّما لقي حمّاد بن عيسى و روى عنه [١].
و هذا منه (رحمه اللّه) أغرب من سابقه؛ لأنّ رواية إبراهيم هذا عن حمّاد ذاك متكثّرة متكرّرة مذكورة في عدّة طرق.
و لا يمكن أن يقال: إنّ هذا كلّه من باب السهو و النسيان، أو هو من قبيل سقوط بعض الوسائط في تلك الأسانيد، و الأصل عدمه، و لا دليل عليه، مع استلزامه نوع تدليس ينافي عدالتهم الثابتة في الكتب، بل يلزم منه رفع الاعتماد عن الأسناد رأسا.
و لعلّ هذا و ما شابهه هو السبب المقدم لجعل أكثر الناس المعاصرين أو السابقين على الصدوق حمّاد بن عثمان مكان حمّاد بن عيسى في هذا الأسناد.
فلو ثبت أنّ هذا غلط منهم، فليس منشؤه أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان، بل منشؤه أنّه في هذا الأسناد لم يرو عنه، و إنّما روى فيه عن
[١] مشيخة الفقيه ٤/ ٥١٣.