الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١١١ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
الخلفاء العبّاسيّين- عن نيسابور، بعد أن دعى به و استعلم كتبه و أمره أن يكتبها، قال: فكتب تحته الاسلام الشهادتان و ما يتلوهما، فذكر أنّه يحبّ أن يقف على قوله في السلف.
فقال أبو محمّد أي الفضل: أتولّى أبا بكر و أتبرّأ من عمر، فقال له: و لم تتبرأ من عمر؟ فقال: لإخراجه العبّاس من الشورى، فتخلّص منه بذلك [١].
ثمّ قال (قدّس سرّه): و لا من حال الزبيدي، و الجعفي، و المخزومي، و الهمداني، و البجلي، الّا أنّهم من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و بقاء أحدهم إلى عصر الكليني أبعد من بقاء ابن بزيع.
و قد أطبق متأخّروا علمائنا (قدّس اللّه أرواحهم) على تصحيح ما يرويه الكليني عن محمّد بن اسماعيل الذي فيه النزاع في ذلك.
أقول: قد عرفت أنّ حكمهم بصحّته مبنيّ على أنّ المراد بمحمّد هذا: إمّا ابن بزيع، أو البرمكي؛ الموثّقان؛ لأنّ الزعفراني لبعد طبقته غير محتمل، و لو لا ذلك لاحتمل أن يكون المراد به النيسابوري، فلم يمكنهم الحكم بصحّته.
فاثبات كونه أحدهما بصحّته دور؛ لانّ صحّته حينئذ موقوفة على كون المراد بمحمّد هذا أحدهما، فلو كان كونه أحدهما موقوفا على صحّته جاء منه الدور، فتأمّل.
ثمّ قال: و لم يتردّد في ذلك إلّا ابن داود لا غير.
أقول: و إنّما تردّد ابن داود في صحّة هذا السند، لزعمه أنّ فيه إرسالا، بتوهّمه أنّ المراد بمحمّد هذا ابن بزيع، فقال: في لقاء الكليني له إشكال، فلا بدّ أن يكون بينهما واسطة و هي مجهولة، فالسند مرسل مجهول، و هذا توهّم بعيد؛ لانّ رواية الكليني عن محمّد هذا كثيرة، و بعيد أن يكون قد أسقط عن جميعها
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨١٨.