الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٧٧ - ٢٧- فائدة تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في تنويع الحديث
ثمّ أنت خبير بأنّهم اعتبروا روايات ابن الخثعمي هذا عن الأئمّة الثلاثة المذكورين (عليهم السلام) و لم يقدحوا فيها، و منه يظهر أن لا منافاة بين حصول الوثوق بقول الراوي، و كون سهوه أكثر من ذكره، و الوجه فيه ما قدّمناه.
ثمّ إنّ هذا الذي ذكره في الجواب مشترك بين الصحيح و الموثّق، فإنّهم كما يقولون للإمامي العدل: إنّه ثقة، كذلك يقولون لغير الإمامي إذا كان عدلا في مذهبه: ثقة، بل قد يكرّرون ذلك فيقولون: ثقة ثقة. و هو (قدّس سرّه) بصدد ذكر ما يعتبر في الصحيح من القيود.
و الحقّ أنّ هذا الوصف، و هو كونه ضابطا من الشرائط المعتبرة في أصل الرواية لا في خصوص الصحيح، كما أشار إليه العلّامة بقوله: إنّ الضبط من أعظم الشرائط في الرواية و لم يخصّه بالصحيح.
هذا، قيل: و يعرف ضبط الرّاوي بأن يعتبر روايته برواية الثقات المعروفين بالضبط و الإتقان، فإن وافقهم في رواياته غالبا، و لو من حيث المعنى بحيث لا يخالفها، أو تكون المخالفة نادرة، عرف حينئذ كونه ضابطا ثبتا، و إن وجد بعد اعتبار رواياته برواياتهم كثير المخالفة، عرف اختلال حاله في الضبط و لم يحتجّ بحديثه.
قال: و هذا الشرط إنّما يفتقر إليه فيمن يروي الأحاديث من حفظ، أو يخرجها بغير الطرق المذكورة في المصنّفات. و أمّا رواية الاصول المشهورة، فلا يعتبر فيها ذلك، و هو واضح.
قال الشيخ المذكور في الكتاب المسطور: ذهب أكثر علمائنا إلى أنّ العدل الواحد الإمامي كاف في تزكية الراوي، و انّه لا يحتاج فيها إلى عدلين، كما يحتاج في الشهادة، و ذهب القليل منهم إلى خلافه، فاشترطوا في التزكية شهادة عدلين.
أقول: إنّهم اختلفوا في أنّ الجرح و التعديل هو من باب الخبر، أو هو من