الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٥٥ - ٢٢- فائدة عبد اللّه بن بكير
بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ، ثمّ يرجع في صلاته و يتمّ ما بقي [١].
و في طريقها عبد اللّه بن بكير، و هو فطحي، و ذكر جدّي (قدّس سرّه) أنّها من الصحيح، و العمل بها متعيّن لذلك، و هو غير جيّد [٢].
أقول: لعلّ مراد جدّه (قدّس سرّهما) بكونه من الصحيح، ما أشار إليه في دراية الحديث، من أنّهم أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير الإمامي [٣] بسبب صحّة السند اليه، فقالوا في صحيحة فلان: و وجدناها صحيحة بمن عداه.
و في الخلاصة و غيرها: إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة، و إلى عائذ الاحمسي، و إلى خالد بن نجيح، و إلى عبد الأعلى مولى آل سام، صحيح.
مع أنّ الثلاثة لم ينصّ عليهم بتوثيق و لا غيره، و الرابع لم يوثّقه و إن ذكره في القسم الأوّل، و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا [٤]. انتهى.
فلا بعد في أن تكون تسمية هذه الرواية صحيحة، و في طريقها عبد اللّه بن بكير و هو فطحيّ، كأبان بن عثمان، من هذا القبيل أو من قبيل القسم الأوّل، فتأمّل.
فان قلت: قوله «و العمل به متعيّن» ينافيه.
قلت: لا منافاة بينهما، فإنّ كثيرا منهم عملوا بالموثّق كعملهم بالصحيح
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٣٥٠.
[٢] المدارك ١/ ٢٤٣.
[٣] في المصدر: اماميّ.
[٤] الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني: ٧٩- ٨٠.