الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٤ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
أقول: و كذلك محمّد بن اسماعيل الذي روى عنه الكشي بغير واسطة يروي عن الفضل، و هو من تلامذة ابن بزيع، فكيف يروي عنه دائما من غير عكس؟
ثمّ قال (قدّس سرّه): الخامس ما اشتهر على الألسنة من أنّ وفاة ابن بزيع كانت في حياة الجواد (عليه السلام).
أقول: إن أراد بها ألسنة أرباب الرجال، فليس له فيها ذكر أصلا، و لو ثبت هذا لكان المدّعى ثابتا و باقي المقدّمات مستدركا. و إن أراد بها ألسنة بعض مشايخ زمنه، أو عوام الطلبة، فربّ مشهور فيهم لا أصل له.
ثمّ قال: السادس انّا استقرينا جميع أحاديث الكليني المرويّة عن محمّد بن اسماعيل، فوجدناه كلّما قيّده بابن بزيع، فإنّما يذكره في أواسط السند، و يروي عنه بواسطتين، هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع.
و أمّا محمّد بن اسماعيل الذي يذكره في أوّل السند، فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل و التتبّع التامّ بتقييده مرّة من المرات بابن بزيع أصلا، و يبعد ان يكون هذا من الاتّفاقيّات المطّردة.
أقول: و مثله روايته بواسطة علي بن ابراهيم عن أبيه عنه، هكذا: علي عن أبيه عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع.
و كذلك الكشي لمّا كان معاصرا للكليني، لرواية ابن قولويه عنهما، يروي عن محمد بن اسماعيل هذا بواسطتين، و قد يروي عنه بثلاث وسائط، هكذا: علي بن محمّد، قال: حدّثني بنان بن محمّد، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع [١].
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٥١٤، برقم: ٤٥٠.