الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٦٦ - ٢٦- فائدة أبو بصير و القاسم بن محمد الجوهري
ابراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام).
و له كتاب يرويه عنه الحسين بن سعيد الأهوازي المشهور، و قد سبق أنّ من المدح أن يكون الرجل راويا عن أحد منهم (عليهم السلام)، أو يكون له كتاب، أو يروي عنه معتبر.
و هذه كلّها قد جمعت فيه، و واقفيّته غير ثابتة؛ إذ نقل عبد اللّه بن جعفر الحميري في أواخر الجزء الثالث من قرب الاسناد أنّه ذكر عند الرضا (عليه السلام) القاسم بن محمّد و سعيد بن المسيّب، فقال (عليه السلام): كانا على هذا الأمر.
و السند مذكور عند ترجمة سعيد بن المسيّب، مع أنّ القاسم هذا و ان كان مذكورا في طريق التهذيب و الكافي، إلّا أنّه غير مذكور في طريق الفقيه.
فإنّه قال في مشيخته: و ما كان فيه عن أبي بصير، فقد رويته عن محمّد بن علي ما جيلويه رضي اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير [١].
و هذا السند- كما ترى- سليم إلى علي هذا.
و أمّا هو فقال المحقّق في المعتبر- بعد أن استدلّ على طهارة سؤر الجلّال برواية علي بن أبي حمزة و عمار- لا يقال: علي بن أبي حمزة واقفيّ و عمّار فطحيّ، فلا يعمل بروايتهما.
فلأنّا نقول: الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب، و انضمام القرائن، لأنّه لو لا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة، إذ لا قطع بقوله، و هذا المعنى موجود هنا، فإنّ الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا
[١] مشيخة الفقيه ٤/ ٤٣١- ٤٣٢.