الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١١٣ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
كشيخ الطائفة في الفهرست و غيره، و العلّامة في الخلاصة، و ابن داود في كتابه، لم يذكر أحد منهم هذا الرجل من أصحاب الصادق (عليه السلام).
و لو فهم العلّامة و ابن داود من تلك العبارة ما فهمته أنت لم يهملا معا التنبيه عليه، فإنّ اهتمامهم بالتنبيه على أصحاب الأئمّة (سلام اللّه عليهم) شديد، كما لا يخفى على من مارس كلامهم، و اللّه وليّ التوفيق.
أقول: اذا قيل لفلان كتاب يروي عن فلان، فلا يشكّ في أنّ المفهوم منه أنّه يرويه عنه بغير واسطة، و لا يفهم منه غير هذا، إلّا بقرينة صارفة عنه.
و هذا كما قال الشيخ في الفهرست: عبيد بن محمّد بن قيس، له كتاب يرويه عن أبيه [١].
و أيّ فرق بين أن يقال له كتاب يرويه عن فلان، أو يرويه عنه فلان، فكما يفهم من الثاني عدم الواسطة، فكذا من الاوّل، و المنازع في ذلك مكابر مقتضى فهمه.
و أمّا ابن داهر الذي يروي عن الصادق (عليه السلام) بوسائط، فهذا لا ينافي روايته عنه بغير واسطة؛ لأنّ رواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض إلى أن ينتهي إلى إمام زمانهم ممّا لا ينكر، فيجوز رواية ابن داهر عنه (عليه السلام) بواسطتهم.
و هذا كما أنّ المقلّد في زماننا هذا يروي عن مجتهد زمانه بواسطة أو وسائط، و قد يروي عنه بلا واسطة أيضا، فيحتمل كون هذه الوسائط الثّلاث كلّهم كابن داهر من أصحابه (عليه السلام)، فإنّهم بثلاثتهم من المجاهيل، فالاحتمال باق و معه لا تأييد فيه.
و أمّا عدم ذكر أحد من أرباب الرجال غير النجاشي هذا الرجل في
[١] الفهرست ص ١٠٨.