الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٠٥ - تعارض الجرح و التعديل
فها هنا لا يصحّ إطلاق القول بتقديم الجرح على التعديل، بل يجب الترجيح بكثرة العدد، و شدّة الورع، و الضبط، و زيادة التفتيش عن أحوال الرواة، إلى غير ذلك من المرجّحات، هذا ما ذكره علماء الاصول منّا و من المخالفين.
أقول: ظاهر كلامه (رحمه اللّه) يفيد أنّ داود بن كثير الرقّي ثقة جليل كالمقداد عند جميع علماء الرجال إلّا الشيخ ابن الغضائري، و لا كذلك الأمر؛ إذ النجاشي قال: إنّه ضعيف جدّا و الغلاة تروي عنه [١].
و مثله قال ابن الغضائري: إنّه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت اليه. و قال أحمد بن عبد الواحد: قلّ ما رأيت له حديثا سديدا [٢].
نعم روى الكشي بسند مجهول عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما نقل الشيخ البهائي في الكتاب [٣].
و في رواية أخرى ضعيفة السند مرفوعا قال: نظر أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى داود الرقّي و قد ولّى، فقال: من سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم فلينظر إلى هذا [٤].
ثمّ قال الكشي: إنّ الغلاة تذكر أنّه من أركانهم، و يروى عنه المناكير من الغلوّ، و ينسب إليه الأقاويل، و لم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه [٥].
و قال الشيخ في الفهرست: له أصل، ثمّ أسند إليه [٦].
[١] رجال النجاشي ص ١٥٦.
[٢] رجال العلامة ص ٦٨.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٠٤.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٠٥.
[٥] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٠٨.
[٦] الفهرست ص ٦٨.